الشيخ رحيم القاسمي
517
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
السيد السند المؤيد الجليل ، العلامة السيد صدرالدين محمّد الموسوي العاملي قدّس الله روحه الزكي ، فإنه رحمه الله كان لي كالوالد الشفيق ، وربّاني بفيض أنفاسه اللطيفة ، وأخذتُ منه فوائد من علوم عديدة ؛ فإنه كان جامعاً للمعقول والمنقول . . . وهذا السيد العلامة أوّل من أجازني وصدّقني في استنباطي واجتهادي في أوائل بلوغي ، وأمرني بتصنيف رسالة في حكم ذبائح أهل الكتاب وحلّ حديث شريف ورد فيها عن أبي بصير ، والخبر مروي في التهذيب . فامتثلت أمره وكتبت الرسالة ؛ فقبلها منّي بقبول حسن ، وكتب لي بعض الفوائد في ظهرها ، ومجّدني فيها بما لم أك أهله من مثلي . . . ثمّ من جملة من أخذتُ منه وتلمذتُ عليه السيد السند المؤيد الأمير السيد حسن بن علي الحسيني الاصفهاني قدّس الله لطيف تربته ، فإني واظبتُ مجلسه قريباً من عشرة سنين ، وأخذتُ من تحقيقاته فوائد كثيرة في الأصول والفقه . ولعمري إنه كان استاداً كاملًا في الأصول ، وكان أصوله مركباً من أصول جمع من أساتيده : شريف العلماء ، والشيخين الجليلين المحققين صاحب تعليقات المعالم وأخيه صاحب الفصول وصاحب الإشارات . وقد أجازني وصدّقني في اجتهادي واستنباطي في عنفوان شبابي . وكان رحمه الله يروي عن والدي المبرور العلامة بأسانيده المقرّرة في محلّها . وقد كان رحمه الله شجرة التقوي ، وكان رؤيته رحمه الله كافياً للإرشاد والموعظة ، كما ورد في بعض أخبار محامد العلماء الحقة ، شكر الله تعالى مساعيه الجميلة . وله مصنّفات ، منها : كتاب في الأصول يسمّي بجوامع الأصول ، ومنها كتاب مبسوط في الفقه ، خرج منه الطهارة وبعض الصلاة . وله رسالة مبسوطة في الأصول الجارية في الشك في المكلّف به ، وقد كان أول عمره اشتغالياً ثمّ رجع وكتب الرسالة في البناء علي البراءة ، ولقد أجاد فيما أفاد أخيراً . ثمّ من جملة مشايخي وأساتيدي والدي العلامة . . . ثمّ من أجلّ مشايخي وأساتيدي الذين أخذتُ عنهم : شيخي وأستادي الأجلّ الأعلم